محمد ثناء الله المظهري
10
التفسير المظهرى
نصح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بتمامه منهم المسلم ومنهم الوادع لا يخفون عنه بتمامه شيئا فلما قدموا سلموا عليه فقال بديل بن ورقا جئناك من عند قومك كعب بن لوى وعامر بن لوى قد استنفروا لك الا حابيش ومن أطاعوهم قد نزلوا اعداد مياه الحديبية معهم العوذ المطافيل النساء والصبيان يقسمون باللّه لا يخلون بينك وبين البيت فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انا ما جئنا لقتال أحد انما جئنا لنطوف بهذا البيت فمن صدنا عنه قاتلنا وان قريشا قد اضرب بهم الحرب نهكتهم فان شاؤوا ما ددناهم مدة يأمنون فيها ويخلون فيما بيننا وبين الناس والناس أكثر منهم فان أصابوني فذلك الذي أرادوا وان ظهر امرى على الناس كانوا بين ان يدخلوا فيما يدخل فيه الناس أو يقاتلوا وقد جموا وان هم أبو فو اللّه لأجهدن على امرى هذا حتى تنفرد سالفتي أو لينفذنّ اللّه امره قال بديل سأبلغهم ما تقول فاتى قريشا وقال انا قد جئنا من عند محمد نخبركم عنه قال عكرمة بن أبي جهل والحكم بن العاص وأسلما بعد ذلك مالنا حاجة ان تخبرنا عنه ولكن أخبروه عنا انه لا يدخلها عامه هذا ابدا حتى لا يبقى رجل وأشار عليهم عروة بن مسعود السقفي بعد ذلك بان يسمعوا كلام بديل فان أعجبهم قبلوه والا تركوه فقال صفوان بن أمية والحارث بن هشام وأسلما بعد ذلك هات ما سمعته فحدثه بما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم - فقال عروة بن مسعود السقفي اى قوم ألستم بالولد قالوا بلى قال الست بالولد قالوا بلى - وكان عروة لسبعة بيت عبد الشمس القرشية قال فهل تنهمونى قالوا لا - قال ألستم تعلمون انى استنفرت أهل عكاظ فلما يلجوا على جئتكم باهلى وولدي ومن أطاعني قالوا بلى قال فان هذا الرجل قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ودعوني انّه فاتاه فجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم يكلم نحوا من قوله لبديل فقال عروة يا محمد أرأيت ان استأصلت قومك فهل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك وان يكن الأخرى فانى واللّه لأرى وجوها أو باشا من الناس وفي رواية اشوايا من الناس خليقا ان يغروا ويدعوك فقال له أبو بكر الصديق امصص بظر اللات أنحن نفر منه وندعه قال من ذا قالوا أبو بكر فقال اما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أخبرك به لأجبتك وكان عروة قد استعان في حمل دية فاعانه الرجل بفريضتين والثلث وأعانه أبو بكر بعشر فرائض فكان هذا يد أبى بكر عند عروة قال فجعل عروة يكلم النبي صلى اللّه عليه وسلم فلما كلمه أخذ بلحيته والمغيرة بن شعبة قائم على راس النبي صلى اللّه عليه وسلم ومعه السيف وعليه المغفر كلما أهوى عروة يده إلى لحية النبي صلى اللّه عليه وسلم ضرب يده بنصل السيف وقال اخر يدك عن لحية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فإنه لا ينبغي لمشرك ان يمسه